محمد الريشهري
283
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
قالَ : أنشِديني . قالَت : ولِيَ الأَمانُ ؟ قالَ : نَعَم . فَأَنشَأَت تَقولُ : أنتَ نِعمَ المَتاعُ لَو كُنتَ تَبقى * غَيرَ أن لا بَقاءَ لِلإِنسانِ فَبَكَى الحُسَينُ عليه السّلام ، ثُمَّ قالَ : أنتِ حُرَّةٌ ، وما بَعَثَ بِهِ مُعاوِيَةُ مَعَكِ فَهُوَ لَكِ . ثُمَّ قالَ لَها : هَل قُلتِ في مُعاوِيَةَ شَيئاً ؟ فَقالَت : رَأَيتُ الفَتى يَمضي ويَجمَعُ جُهدَهُ * رَجاءَ الغِنى وَالوارِثونَ قُعودُ وما لِلفَتى إلّانَصيبٌ مِنَ التُّقى * إذا فارَقَ الدُّنيا عَلَيهِ يَعودُ فَأَمَرَ لَها بِأَلفِ دينارٍ وأخرَجَها . ثُمَّ قالَ : رَأَيتُ أبي كَثيراً ما يُنشِدُ : ومَن يَطلُبُ الدُّنيا لِحالٍ تَسُرُّهُ * فَسَوفَ لَعَمري عَن قَليلٍ يَلومُها إذا أدبَرَت كانَ عَلَى المَرءِ فِتنَةً * وإن أقبَلَت كانَت قَليلٌ دَوامُها ثُمَّ بَكى وقامَ إلى صَلاتِهِ . « 1 » 3 / 3 عِتقُ جارِيَةٍ بِطاقَةِ رَيحانٍ 4193 . نثر الدرّ عن أنس : كُنتُ عِندَ الحُسَينِ عليه السّلام ، فَدَخَلَت عَلَيهِ جارِيَةٌ بِيَدِها طاقَةُ رَيحانٍ فَحَيَّتهُ بِها ، فَقالَ لَها : أنتِ حُرَّةٌ لِوَجهِ اللَّهِ تَعالى . فَقُلتُ : تُحَيّيكَ بِطاقَةِ رَيحانٍ لا خَطَرَ لَها فَتُعتِقُها ؟ !
--> ( 1 ) . تاريخ دمشق : ج 70 ص 196 .